ام رصاص: آثار متنوعة تحتاج إلى الحماية والترميم
fhfg.jpg

تحتوي منطقة أم الرصاص، المسجلة في قائمة التراث العالمي، على كثير من الآثار المهدمة والتي تحتاج إلى ترميم بخطط استراتيجية جيدة وليس عشوائية في انتقاء مواقع الترميم كما في السابق.

ويوجد في الموقع الاثري في القرية، 16 كنيسة وحصن روماني كبير مربع الشكل وابراج وآبار مياه وآبار زيت ومعاصر زيتون ولوحات فسيفسائية رائعة الجمال، وبرك مياه كبيرة ويسكن المنطقة الآن المور.
وأم الرصاص قرية أردنية تقع 5 كم شرق ذيبان وتبعد 26 كم جنوب شرقي مدينة مادبا و 60 جنوب عمان. تقع على هضبة مادبا الخصبة على ارتفاع 760 مترا عن سطح البحر بين وادي الوالة ووادي الموجب. وهي ضمن قضاء مستقل قضاء ام الرصاص ومركزه ام الرصاص وقضاء أم الرصاص جزء من لواء الجيزة التابع لمحافظة العاصمة في الأردن يبلغ عدد سكانها 4200 نسمة.
ومعظم المواقع في أم الرصاص لم يتم الكشف عنها، حيث بدأت كمعسكرات رومانية، ومن ثم نمت لتصبح مدينة ابتداء من القرن الخامس الميلادي، ويحتوي الموقع على بقايا من العصر الروماني والبيزنطي والفترات الإسلامية المبكرة (من نهاية القرن الثالث إلى التاسع ميلادي) ومعسكر محصن للجيش الروماني.
كما يحتوي الموقع على 16 كنيسة، بعضها بأرضيات فسيفسائية محفوظة بشكل جيد، بصفة خاصة أرضية كنيسة القديس ستيفن، التي تمثل المدن في المنطقة، واثنين من الأبراج المربعة التي كانوا يستخدمونها الرهبان لممارسة نوع خاص من العبادة وتحيط بأم الرصاص، بقايا مناطق زراعية قديمة.
وأدرجتها منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو) ضمن مواقع التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة ومن أهم اسباب تسجيلها في التراث العالمي أنها تحفة من العبقرية الخلاقة للإنسان نظراً إلى الصفات الفنية والتقنية لفسيفساء أرضية كنيسة القديس اسطفان، وأن في أم الرصاص مثال كامل وفريد من نوعه للأبراج العمودية، وأنها ترتبط ارتباطا قويا بالرهبنة وبانتشار التوحيد في المنطقة بأسرها، بما في ذلك الإسلام.
وام الرصاص في العهدين القديم والجديد، كانت محصنة من قبل الرومان وزينها المسيحيون المحليون بفسيفساء على الأسلوب البيزنطي لأكثر من قرن بعد بداية الحكم الإسلامي.
والمدينة المحصنة تتكون من قلعة مستطيلة والتي هي الآن عبارة عن مساحة كبيرة من الخراب، ولكن العديد من المباني في الجهة الشرقية، بما في ذلك كنائس، وفناء مع بير، سلالم واقواس حجرية رائعة.
وذات أرضية من الفسيفساء محفوظة بشكل جيد، وهي الأكبر في الأردن، والفسيفساء تمثل صورة لـ15 مدينة في الأراضي المقدسة، في كل من الشرق والغرب من نهر الأردن، وهو الاكتشاف الثاني فقط بعد فسيفساء مادبا
وعلى أقل من 2 كم من المدينة المحصنة يقع أطول برج قديم في الأردن، وهو لغز ما زال يحير الخبراء، وهو برج مربع يبلغ ارتفاعها 15 مترا، ليس فيه أبواب وسلالم داخلية
والأنقاض الرئيسية تعود إلى العهد الروماني، وهي بحجم بلدة صغيرة(حيث كان قائمة حامية رومانية) ، ولكن الزمن والزلازل جعلتها كتلة من الحجارة المتراكمة، مع بعض الأقواس الظاهرة فوق الأنقاض.
وداخل الجدار، هناك أربع كنائس، اثنتان منها اكتشفتا مؤخراً، كلاهما من القرن السادس الميلادي. خارج الجدار الشمالي الحفريات كشفت عن بعض الكنائس الأخرى وأرضيات فسيفسائية رائعة من أواخر القرن السادس والثامن. الأكثر إثارة هي لكنيسة سانتو ستيفانو، والتي تمثل العديد من المدن في فلسطين والأردن ومصر -، فيها ميفعة والقدس. فمن الواضح أن الحياة المسيحية استمرت دون انقطاع 636 بعد الفتح الإسلامي، ببناء كنائس كبيرة مزينة ميلان من شمال القلعة، هناك برج عال، على ثلاث جهات منحوتة ثلاثة صلبان، وهناك غرفة في أعلى البرج. قريب منه هناك كنيسة صغيرة، ومبنى من ثلاثة طوابق وصهاريج منحوتة في الصخر.
وأما كنيسة القديس بولس فإن لديها خصائص مشتركة مع المباني الدينية الأخرى في أم الرصاص، ولها مدخلان في الجدار الجنوبي بخصائص مشتركة مع كنيسة القديس ستيفن، الاختلاف هو في وجود رواق مبلط امام الباب في الجانب الشرقي، ويتميز أيضاً بوجود رواق بأعمدة أمام البوابتين، وعلاوة على ذلك، من الناحية الطقسية يلاحظ في الكنيسة كشكان على الجدار الشرقي لهما علاقة مع غطاء حاوية الآثار الدينية المقدسة الذي وجدت خلال التنقيب.
وبنيت كنيسة القديس بولس والفسيفساء في النصف الثاني من القرن السادس في وقت المطران سيرجيو كانت تستخدم بشكل طقوسي على الأقل حتى منتصف القرن الثامن. بعد ذلك سكن فيها عائلة بدوية التي بنيت غرفة إضافية في داخل وخارج الكنيسة. السكن دام حتى القرن العاشر عندما انهار السقف. بعد سقوط الأقواس تبعت فترة غير معروفة.
وقديما كانت أم الرصاص تعرف باسم ميفعة وتحتوي على آثار للأنباط والرومان والبيزنطيين ومن بدايات الإسلام من أواخر القرن الثالث إلى القرن التاسع الميلادي وتوجد 14 كنيسة يعود معظمها إلى القرنين الخامس والسادس الميلادي، وأهمها كنيسة القديس اسطفيان التي شيدت خلال الحكم العباسي في القرن الثامن الميلادي سنة 719م.وهنا ك أيضا برج الناسك سمعان العمودي علوه حوالي 15 مترا استخدمه الرهبان قديما طلبا للعزلة.
وتم اكتشاف 7 كنائس جديدة في قرية الجميل وهي من قرى ام الرصاص تبعد حوالي 3 كيلو متر غرب ام الرصاص وتعود أيضا إلى القرن الخامس والسادس ميلادي.
وأما بالنسبة لأهميتها للديانة الاسلامية فقد ذكر في تاريخ ميفعة، ام الرصاص حاليا، ان الرسول، عليه الصلاة والسلام، قد زارها عندما كان يافعا قبل النبوة وكان بها راهب يسمى بحيرة ضمن مجموعة من الرهبان وقد رأى ملامح النبوة في سيدنا محمد خلال اللقاء القصير العابر الذي جمعهما في ام الرصاص.
وأما من حيث القضايا الرئيسية التي أثيرت من قبل لجنة التراث العالمي فقد وافق أعضاء البعثة على حقيقة أن وضع الموقع تحسن بشكل كبير بعد التدابير التي اتخذتها السلطات المسؤولة من أجل معالجة القضايا الرئيسية التي أثيرت من قبل لجنة التراث العالمي، وخصوصا النقاش حول إمكانية تسجيل الموقع على قائمة التراث العالمي في خطر، والذي يبدو أنه ليس ضروري بعد الآن.
وأما بالنسبة للتدابير ذات الأولوية التي ينبغي تنفيذها في الموقع فهي طبيعة ومدى التهديدات التي تتعرض لها الممتلكات، مع الأخذ بعين الاعتبار القيم الثقافية لهذه الممتلكات والقضايا الملحة التي حددتها لجنة التراث العالمي.
وفي وقت تسجيل هذا الموقع، لم يكن هناك هيكل إداري ولا خطة للإدارة، وهذا الافتقار خلق حالة لم تكن مواتية للحماية والحفاظ على الموقع بطريقة مستدامة. فمنذ أول تقييم العام 2003 ظهر ان المشاكل الأساسية تتعلق بالمسؤوليات في عملية التخطيط وعملية صنع القرار، فضلا عن عدم وجود تعاون بين أصحاب المصلحة الرئيسيين: وزارة السياحة والآثار، دائرة الآثار الأردنية، هناك نقص في الموارد البشرية والتمويل في الوقت الذي يجب أن تناقش فية مشاكل الحفاظ الأكثر إلحاحا، والمشاكل الأمنية.
وهناك تهديدات أخرى للموقع كان قد تم تحديدها وقت التسجيل، بشأن عمليات التنقيب التي عرضت الجدران والأرضيات الفسيفسائية للتلف.
وخطر آخر يتمثل في أعمال الحفاظ التي نفذت دون تخطيط سليم. وعلاوة على ذلك تم استخدام مواد غير صحيحة في الترميم، والتي جرت دون إشراف ودون وجود معدات مناسبة. كثير من الكيانات، مثل الجص والفسيفساء لم تكن ثابتة، وتحتاج إلى تقوية. معظم حفريات الفسيفساء كانت مغطاة، لحمايتها، بطبقة رقيقة من الرمل.(وزارة السياحة والآثار)

©2014 Developed by Actinium For Web Solutions. All rights reserved